بعد تدمير مبنى فضائية الأقصى بقصف إسرائيلي جوي أعادة الحياة للبث

  • تقارير
  • 54 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأحد, 09 ديسمبر, 2018, 09:45

غزة-أميرة نصَّار:

بينما كان طاقم الدفاع المدني يزيل ركام مبنى فضائي الاقصى الذي دمره كليا القصف الجوي الاسرائيلي، كان المذيع المعروف محليا راجي الهمص يجول بنظراته عله يجد شيئا من بقايا ذكرياته في مكتبه الذي استلمه قبل عدة شهور.    

واطلقت طائرات حربية اسرائيلية تسعة صواريخ في 11 نوفمبر/تشرين الثاني والتي اسفرت عن تدمير الطبقات الخمسة في مبنى الفضائية الذي لم يمض على اعادة بنائه وتجهيزه سوى عدة اشهر بعدما كان تعرض لقصف مماثل في حرب 2014 الماضي على قطاع غزة.

يقول الهمص (  32عاما) وهو مقدم برنامج "هنا فلسطين" التفاعلي "ليس سهلاً استيعاب ماحل بالفضائية وتسويتها بالأرض" مستدركاً "لكن أعتدنا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفضائية، هذه  المرة الرابعة التي تتعرض الفضائية للقصف"

بعد دقائق من قصف مقر الفضائية كان الهمص يصدح بصوته دون ان تظهر صورته على شاشة الفضائية التي احدث قصفها حالة ارباك في عملية البث ويفخر الهمص الذي بدأ مشواره الصحفي من القناة قبل خمسة عسر عاماً انه قال لدى استعادة البث "هنا فضائية الأقصى" ويتابع "أعتقد الاحتلال الاسرائيلي بقصفه للقناة سيوقفنا لكن خاب ظنه بتغطيتنا لجرائمه في قصف المواقع المدنية، بثّنا استهداف المقاومة الفلسطينية لباص يقّل جنوده"

وتقام مباني الفضائية على مساحة 500 متر مربع وتضم أكثر من 200 عامل ما بين صحفي وفني وخدماتي واداري، وتبلغ 4.5 مليون دولار تكلفة المبنى الذي يضم استوديو رئيسي وعدد من الاستوديوهات الصغيرة والمجهزة. بأحدث الاجهزة التقنية والتلفزيونية والتي دمرت كليا . 

في اليوم التالي للقصف شرع الهمص مع زملائه بإقامة خيمة من القماش فوق كومة الركام والتي استخدمت كاستوديو مؤقت لبث المقابلات مع الضيوف عبر بث مباشرة

وبدأ الهمص كلمته "من هنا من بين أنقاض الركام نرسل رسالة تحدي لهذا المحتل الاسرائيلي بأننا مستمرون ومتواصلون في العمل لن يُكتم صوتنا سنبقى نصدح بالحقيقة ونفضح جرائمه للعالم".

من ناحيته قال ابراهيم ضاهر مدير القناة في اول مقابلة من استوديو الخيمة "التصعيد الإسرائيلي بدأ برسالة خطيرة وهي استهداف الإعلام الفلسطيني الذي لم نكن نتوقع أن يتم استهداف الفضائية في بداية التصعيد في ثواني معدودة تصبح أثر بعد عين "

وعبر ضاهر عن رفضه "للإشاعة التي تم ترويجها من قبل الاحتلال، انها اشاعة كاذبة زعم الاحتلال ان سبب قصفه للمقر لامتلاك الفضائية فيديو عملية الباص (استهداف مقاتلين فلسطينيين لحافلة عسكرية اسرائيلية بصاروخ موجه شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة)، لم نكن نعلم ولم نمتلك الفيديو إنما زودنا به كباقي  الوسائل الإعلامية وقمنا ببثه فور وصوله"

يتابع مدير الفضائية " الخسائر الكلية للمباني  تقدر 4.5  مليون دولار أمريكي بالإضافة لفقدننا الاجهزة والمعدات والمواد الصحفية وقسم الأرشيف الذي  يضم اعمال القناة منذ عشر سنوات " مضيفاً "تعويض القناة  في الوقت الحالي  صعب في ظل حصار خانق وأزمات مالية".

وأطلقت إدارة فضائية الأقصى، حملة "بدعمكم_نبنيها" لإعادة بناء وتجهيز مقرها الذي دمرته غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل. في وقت ام المكان مئات الزوار والمتضامنين بينهم صحفيون عبروا عن ادانتهم لاستهداف الاحتلال للمؤسسات الاعلامية الفلسطينية وتدميرها بهدف وقف كشف الجرائم والاعتداءات الاسرائيلية ضد المدنيين والمؤسسات الاعلامية

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي دمر خلال عدوان 2014 على قطاع غزة 19 مؤسسة صحفية واعلامية باستهدافها بالقصف الجوي ما ادى الى تدميرها كليا او جزئيا

فيما استنكرت وأدانت مؤسسات حقوقية ودولية وصحفية وفصائل فلسطينية بشدة إقدام طائرات الاحتلال الإسرائيلية بقصف مقر قناة الأقصى الفضائية وتدميرها.

 "قصف مؤسسة  إعلامية وهو انتهاك جسيم ومنظم ويعرف بجريمة الحرب  واستهدافها يشكل مخالفة للقانون الدولي وقوة المتفجرات التي استخدمت تجاوزت الهدف في تدمير مؤسسة إعلامية  انما ألحق الضرر بالمباني المدنية المجاورة  "يقول سمير زقوت نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان

 وأضاف زقوت إلى أن الاحتلال يستهدف المؤسسات الإعلامية لترويع الصحافيين وإثناءهم عن عملهم وتغطياتهم الميدانية وتكميم أفواههم فهو لا يريد الصورة أن تخرج للعالم فيلجأ لقصف وتدمير المؤسسات الإعلامية"

ونوه الحقوقي بأن " استهداف القناة  يشكل مدخل لمقاضاة الاحتلال الاسرائيلي وفق القانون الدولي المغيب لكون الإحتلال يشعر بالحصانة والحماية الدولية لو استشعر الاحتلال الإسرائيلي  العقاب  لما أقدم على فعل كهذا"

 وتنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، على أن الحق الأساسي لحرية التعبير يشمل الحرية في “استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية”.

وإن بقي القانون الدولي  يوفر الغطاء والحماية للاحتلال الإسرائيلي فلا حياة لهؤلاء الصحافيين ولمؤسساتهم الإعلامية