مركز الدوحة يدعو لتعزيز حرية التعبير وحماية الصحفيين في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

الدوحة (10/12/2018) يحتفل مركز الدوحة لحرية الإعلام باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل عام تحت شعار “ضرورة حقوق الإنسان لتحقيق السلام”.

ويأتي تخليد العالم لهذه المناسبة في ذكراها السبعين، والعالم يشهد تصاعد الانتهاكات والتجاوزات بمختلف أشكالها، في ظل التوترات السياسية والسجالات المتصاعدة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، في أكثر من بلد.

كما صاحب هذه الانتهاكات فرض مزيد من القيود والعراقيل على حرية الرأي والتعبير من قبل عدد من الحكومات في العالم، أما في منطقتنا العربية فقد استفحلت حملات قمع الحريات العامة، ومحاولات إسكات وسائل التواصل والتعبير، وخنق الفضاء المتاح أمام لمجتمع المدني.

وإذ نحتفل في مركز الدوحة لحرية الإعلام بهذه الذكرى، فإننا نرى فيها مناسبة للوقوف عند ما آلت إليه أوضاع الحريات عامة وحرية الرأي والتعبير خاصة، ومدى التزام الحكومات بالمعايير التي وردت المواثيق الأممية والعهود الدولية لحقوق الإنسان، وقد سجلت تقارير الرصد في مركز الدوحة لحرية الإعلام وقوع عدد من الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين حول العام، وخاصة في المنطقة العربية، واستهدافهم بمختلف الأشكال، التي تبدأ بالقتل وتنتهي عند فرض الرقابة وتقييد حرية العمل والتضييق.

إن مركز الدوحة وباقي المنظمات الإعلامية والهيئات والمؤسسات المدافعة عن حرية الصحفيين وسلامتهم، مدعوون باستمرار إلى تطوير أساليب المناصرة والدفاع عن حقوق الصحفيين، والانخراط في الجهود الدولية التي تبلور أساليب الضغط على الحكومات من أجل وقف الانتهاكات ضد أسرة الإعلاميين، والتصدي لظاهرة إفلات الجناة من العقاب، ويدعو لتفعيل الأليات اللازمة لحماية الصحفيين والدفاع عن حياتهم وحقوقهم طبقا للقانون الدولي في زمن الحرب أو السلم.

ونأمل أن يكون اليوم العالمي لحقوق الإنسان مناسبة لتجديد الالتزام بالمواثيق الدولية، والدعوة إلى تنفيذ الخطط العملية التي تعزز حرية الرأي والتعبير، وتضمن حقوق المؤسسات الإعلامية في أداء رسالتها المتمثلة في الإخبار وإنتاج المحتوى المفيد للجمهور، ورفع الوعي بقيم المواطنة والديمقراطية دون خوف أو تأثير، وتعزيز المشاركة في تسيير الشأن العام بروح المسؤولية والمواطنة.

إن مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان تدعونا للوقوف عند ما حققته دولة قطر من إنجازات رائدة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والارتقاء بها، والتي تمثلت أساسا في انضمام دولة قطر إلى كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإسهامهما في تعزيز المنظومة التشريعية بدولة قطر، وما شهدته من إصلاحات في مجالات متعددة، وخاصة ما يصب في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

ولعل هذه المناسبة، تدعونا أيضا إلى الوقوف على ما خلفته ممارسات دول الحصار الجائر على قطر، وتأثيره على وحدة منطقة الخليج وأمنها، واستهدافه لحقوق شعوبها الأساسية في التمتع بحقوق الإنسان، وهي الحقوق التي نصت عليها جميع المواثيق الكونية والعهود الدولية.

ـــــــــــــــــــــ

ع ع/