محكمة أميركية تُحمّل نظام الأسد مسؤولية مقتل الصحافية ماري كولفن في حمص

كولومبيا (4/2/2919) أصدرت محكمة مقاطعة كولومبيا الأميركية، يوم الخميس 31 كانون الثاني/يناير 2019، حكمها في مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفن، محمّلة النظام السوري كامل المسؤولية عن قتلها خلال تغطيتها للأحداث في مدينة حمص عام 2012، بحسب خبر بثّته صحيفة "عنب بلدي" عبر موقعها الإلكتروني.
وقد رُفعت الدعوى القضائية من قِبل منظمة "مركز العدالة والمساءلة"، في تموز 2017، متهمة "قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد باستهداف كولفن، وقتلها عمداً لمنعها من تغطية وقائع النزاع في سوريا". وقضى الحكم الذي أصدرته القاضية في المحكمة المذكورة أيمي بيرمان جاكسون، بإلزام النظام السوري بدفع مبلغ قيمته 302 مليون دولار، وحمّلته مسؤولية قتْل كولفن، وألزمته أيضاً بدفع 2.5 مليون دولار كتعويض لأختها و11836 دولاراً بدل نفقات الجنازة. وبحسب تفاصيل الدعوى فإن قوات النظام السوري اعترضت في حينه اتصالات كولفن، (56 عاماً)، التي كانت تعمل لحساب صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، واستهدفت موقعها في مدينة حمص المحاصرة بوسط سوريا بقصف صاروخي مركّز. واستندت الدعوى إلى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها ومن فارّين، وهي تشير بالاتهام إلى عدد من المسؤولين السوريّين، بينهم ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري. وتعليقاً على الحكم، قالت كاثلين كولفن، شقيقة ماري، في مؤتمر صحافي: "مضى نحو سبع سنوات على مقتل شقيقتي على يد نظام الأسد، ولا يكاد يمرّ يوم دون أن أُفكر فيها"، مضيفة: "أتعاطف من كل قلبي مع عائلات الآلاف من ضحايا الصراع في سوريا، وأملي الأكبر هو أن يؤدي حكم المحكمة إلى محاكمات جنائية أخرى، وأن يمثّل رادعاً للهجمات المستقبلية على الصحافة والمدنيين". بدوره، أوضح المحامي الرئيسي عن المدّعين سكوت جيلمور أن "هذه القضية هي تذكير قانوني بالحرب على الحقيقة التي يشنّها قادة شرسون مثل بشار الأسد"، وتابع: "في الوقت الذي يواجه فيه الصحافيون تهديدات غير مسبوقة أرسلت المحكمة رسالة واضحة جداً مفادها أن الأدلة أعلى صوتاً من المعلومات المغلوطة، والرقابة من خلال العنف تمثّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي". يُذكر أن كولفن قُتلت في 22 شباط/فبراير 2012، مع المصوّر الفرنسي ريمي أوشليك في قصف لقوات الأسد على حي بابا عمرو وسط حمص، إضافة إلى مقتل المئات من المواطنين السوريين، كما أصيب المصوّر البريطاني بول كونروي والصحافية الفرنسية إديت بوفييه والناشط الإعلامي السوري وائل العمر في القصف نفسه.