حرية الصحافة تدفع ثمن المناكفات بفلسطين

  • تقارير
  • 173 قراءة
  • 0 تعليق
  • الإثنين, 04 فبراير, 2019, 11:14

غزة : علا الزعنون / أميره نصَّار

أدت المناكفات بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحكومة حركة حماس في غزة بضلاله على البيئة الإعلامية في فلسطين، وأثر بشكل خطير على عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وزاد من الانتهاكات التي باتوا يتعرضون لها بمختلف الأشكال.

ويبدو أن الاستقرار على المستوى الداخلي لازال بعيدا في الأراضي الفلسطينية وفق ما يقول مراقبون خصوصا في ظل تداعيات الانقسام الداخلي التي تعرض الحريات الإعلامية لمزيد من الضربات والإرباك وبالتالي للتراجع الحاد مع زيادة الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين.

فخلال الفترة ما بين 1 كانون الثاني/يناير الي 17 يناير 2019 سجلت العديد من الانتهاكات الداخلية، وهذا ما بينه التقرير السنوي الذي نشره مركز غزة لحرية الإعلام ورصد فيه زيادة في نسبة الاعتقالات والاستدعاءات للصحفيين بقطاع غزة والضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن.

ويقول ناصر أبو بكر نقيب الصحفيين الفلسطينيين أن النقابة تعمل في ظل أجواء معقدة بسبب تصاعد الانتهاكات الداخلية ، وشدد على وقوف النقابة بكل حزم وقوة ضد أي انتهاكات مهما كان مصدرها في سبيل حماية الصحفيين، مع التركيز بشكل كامل على الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف يوما بل تأخذ اشكالا متعددة لخنق حرية الصحافة في فلسطين وفق ما قال.

وفي هذا السياق يقول رئيس اللجنة القطرية لاعمار غزة السفير محمد العمادي لمراسلة مركز الدوحة ان التوترات الداخلية وعدم تحقق المصالحة ينعكس بالسلب على كل مناحي الحياة الفلسطينية والصحافة أيضا.

وسجل شهر يناير/كانون الثاني 32 من الانتهاكات التي تشير الى بداية قاسية في العام الجديد، ورصد تقرير مركز غزة اعتقال واستدعاء 19صحفيين في غزة من قبل أجهزة الأمن كان أبرزهم الصحفي لؤي الغول وهو مدير مكتب نقابة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة  في الضفة الغربية  الصحفي معتصم سقف الحيط وهو مراسل شبكة قدس الإخبارية في نابلس والذي وجهت له ذات التهمة التي تعرض لها الغول في غزة وهي "الذم والشتم والتحريض"

وهذه التهمة هي الأكثر تداولا بين أجهزة الأمن عندما يتعلق الأمر باستدعاء أو اعتقال صحفيين في غزة أو الضفة من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية حسبما تقول مراكز حقوق الإنسان المحلية التي ترصد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية.

وجيه أبو ظريفة الإعلامي و الباحث في الشؤون السياسية "لم نشهد إعلام فلسطيني محايد في هذه الفترة , هناك تبني وانحياز سياسي إعلامي واضح من تبني وجهات النظر الحزبية وتضلل الرأي وعدم موضوعية في طرح الأخبار وتركيز على الخلافات واستضافة أشخاص ذوات وجهات نظر خلافية"

ويشير أبو ظريفة  " على الصحافي الفلسطيني تبني أخلاقيات المهنة من الموضوعية والحيادية ونشر الحقائق والابتعاد عن المناكفات السياسية فهي مسؤولية القوى السياسية المنقسمة.

يتوجب على الإعلاميين الفلسطينيين توحيد جهودهم ونبذ الخلافات ووقف الانتهاكات الإعلامية والتحلي بضوابط وأخلاقيات المهنة.

يشار إلى أن الرئيس محمود عباس وقع على إعلان دعم حرية الإعلام في العالم العربي أمام بعثة الاتحاد الدولي للصحفيين في 2016 و قرر وقتئذ اعتبار الأول من آب، يوماً لحرية الرأي والتعبير في فلسطين، وفي المقابل أعلنت حركة حماس دعمها وحمايتها لحرية الإعلام في فلسطين.