في سنوية مسيرات العودة

العــــــــــودة إعاقة الصحافيين للعــــــــودة لكاميراتهم.

  • تقارير
  • 54 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأحد, 07 أبريل, 2019, 08:03

غزة-أميرة نصّار:
عشرة أشهر، لا كاميرا ولا حركة ولا صور، في المشفى والبيت قضاها محمد البابا، وسط ألم جسدي وضغط نفسي، وتفوُتيه لالتقاط العشرات من صور الغزيين .

 عشرون عاماً، لم يفترق مصور وكالة الأنباء الفرنسية عن كاميراته، التي يصف علاقته بها  "العلاقة الاستراتيجية" فهي من جابت معه شوارع المدينة المحاصرة من ألامها وأمالها لتفرقهما رصاصة إسرائيلية.

في العاشر من  حزيران /يونيو من العام الماضي، ذهب المصور الميداني الإخباري، لتغطية مسيرات العودة شرق جباليا  لتصوير وتوثيق الاحداث، حينها اخترق رصاصة ساقه اليمنى  وأقعدته عن عمله الصحفي .

اندلعت أحداث مسيرات العودة الكبرى في 30مارس/ آذار من العام الماضي  واستشهد صحفيان وأُصيب  321صحفياً.
 يقول البابا "اخترقت رصاصة الساق اليمنى وتجمّدت عروقي والدماء تنزف من قدمي ، شعرت بألم ونقلت للمشفى العودة في قطاع غزة  ،  وحولت لمشفى هداسا عين كارم في القدس لمعالجة العضلات  والكسور والمفاصل، ثم لمشفى مار يوسف، مكثت  15 يومًا وعدت لغزة لإتمام العلاج ، وبعد شهر يتحتم علي  المراجعة الطبية  في القدس  "

يتابع بنبرة مكلومة بالآسي" لم أتمكن من المراجعة الطبية في القدس، بسب الممانعة الإسرائيلية ،أجريت بعد   4شهور العملية في مشافي القطاع  وتم  فك البلاتين من قدمي وتغيره، وبعدها تم إزالة البلاتين  من قدمي لتأهل لمرحلة العلاج الطبيعي المستمرة حتى  الآن.
يقول البابا "الاصابة أوجدت صعوبات عدة منها، الجسدي من استخدامي للعكاكيز والكرسي المتحرك  وإعاقتي عن عملي وممارسة حياتي الطبيعية ،والحاجز النفسي  بيني وبين الكاميرا ،متابعاً لم أكن مهيأ نفسياً لاستخدامها"
في الشهر الماضي  بدأت تعود الابتسامة لمحمد و لحياته، بكسره للحاجز مع كاميراته  بالشكل البسيط ، من التقاط الصور في المنزل وبين أفراد أسرته .

بينما راشد رشيد  مصور الفيديو  في وكالة الأسوشييتد برس  لم يكسر الحاجز بعد  ولم يتعافى جسديا ولا يزال يخضع للعلاج في مشافي  القطاع غزة  والقدس .

 أصيب رشيد ، قبل ستة شهور أثناء  تغطيته  لفعالية الحراك البحري السادس عشر عند الحدود البحرية شمال قطاع غزة .

 ويوضح مصور الفيديو  "كنت في بث مباشر للأحداث وعلى مسافة تزيد عن 700 متر من  الحدث  مرتديا ً السترة الصحفية حيث  ساد الهدوء في المنطقة  وتواصلت مع المكتب  لأنهاء التصوير حيالها أصبت  في قدمي اليسار برصاصة متفجرة  فوق مفصل القدم  "
تم نقل رشيد  لمشفى الاندونيسي ببيت لاهيا، ومن ثم حُول لمشفى هداسا عين كارم  متابعا " منذ رحلة العلاج وأنا بالمنزل  لا أتحرك ولا أستطيع الوقوف  نتيجة  للكسر المضاعف في عظمة الساق ووضع بلاتين داخلي"

يصمت لبرهة من الزمن ويكمل حديثة " الإصابة أثرت  نفسيتي وعلى حياتي  وأسرتي  من التحرك بصعوبة واستخدام  العكاكيز، وضيعت حياة المصور وفاتتني الكثير من الاحداث التي  شاهدتها عبر التلفاز، لكن ما باليد حيلة" 

وتبقى  آمال الصحافيون  المصابون عالقة بمعافاتهم من الاصابات  التي  خلفها الاحتلال الإسرائيلي ، لنقل  صور المدينة المحاصرة التي  تحمل  الأمل والسلام.