خفايا القصص بالصحافة الاستقصائية

  • تقارير
  • 109 قراءة
  • 0 تعليق
  • الإثنين, 10 يونيو, 2019, 08:49

 

غزة-أميره نصَّار:

"الملاحقات الأمنية والانقسام الفلسطيني وغياب القوانين الخاصة من قانون حق الحصول على المعلومات وحماية المبلغين عن الفساد بالإضافة لضعف الثقافة القانونية والإمكانيات المالية" هذه مجمل العراقيل التي تقف في وجه الصحافة الاستقصائية في فلسطين. 

سُجلت البداية الفعلية للصحافة الاستقصائية في فلسطين عام 2009  وفرضت  نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة لقيامها بالدور الرقابي .

"الصحافة الاستقصائية حديثة النشأة في الأراضي الفلسطينية،والعمل في هذا الفن وخصوصاً في غزة، يشبه إلى حد ما العمل في حقل ألغام "تقول الصحافية هاجر حرب

" تجربتي في هذا الفن الاستقصائي، لم تتحاوز الخمس سنوات، نفذت خلالها  تحقيقان استقصائيان أحدثا صدى على مستوي الوطن وتحولان لقضية رأي عام في 2016 أعدت  حرب  تحقيقاً حول شبهات فساد في أموال وزارة الصحة في قطاع غزة. ووجه إليها القضاء الفلسطيني تهماً عديدة.

وتقول حرب "صدر حكم غيابي في عام 2017  بحقي يقضي  بالسجن لمدة 6 أشهر وبغرامة مالية قدرها1000شيكل ، حينها كانت أخضع لعلاج في الأردن، وتعرضت لحملة شرسة،وصلت التهديدات حد  القتل والاعتداء الجسدي وإغلاق حسابي على فيس بوك  و الخضوع لساعات مطولة  في غرف التحقيق"

نفتقر للقوانين

وعن الترحيب بالصحافة الاستقصائية تابعت الاستقصائية "هناك قبول لها و كون هذا الفن حديث النشأة وفلسطين كباقي الدول العربية،لا تقبل توجيه أصابع الاتهام  لأن الأنظمة الحاكمة في الدول العربية، تخشي من السلطة الرابعة في ممارسة دورها الرقابي وردع الفاسدين"

"نوايا الصحافي الاستقصائي سليمة من كشف الفساد  والفاسدين  إلا أنها لا  تكفي  في نظر القانون للحصول عليها بطريقة غير مشروعة والسبب الرئيسي هو افتقارنا لقانون حق الحصول على المعلومة، دفع بعض الصحافيين  لسلك طرق ملتوية وغير سوية  للوصول للمعلومة" تعلق حرب

 يذكر أن بعض البلدان تمنح مكانةً خاصةً للصحفيين والمواد التي يعملون عليها؛وفي بلدان أخرى يُعامَل الصحفيون مثل أي مواطن آخر.

"هناك محدودية في انتاج التحقيقات الاستقصائية وذلك لأسباب تعود لصحافيين أنفسهممن  الرقابة الذاتية، نتيجة عوامل أمنية وسياسية ومحاذير مجتمعية،فتدفع الصحافيين  للابتعاد عن التحقيقات الاستقصائية والانغماس في الفنون التقليدية ، بالإضافة لضعف الثقافة القانونية  والامكانيات المالية حيث لا ينشأ وحدات صحافة استقصائية ولا يتم تخصص موازنات لإنجاز التحقيقات في المؤسسات الإعلامية  "يقول الصحافي  فادي الحسني.

ويضيف "التحقيق الاستقصائي يقاس برجع الصدى والتغير وكشف قضايا الفساد متابعاً  إجمالاً هناك  أربع تحقيقات  استقصائية خلال العام الماضي  2018حققت الأثر المرجو منه مادون ذلك يكن عبارة عن تحقيقات صحفية"

معايير الصحافة الاستقصائية.

يذكر أن للصحافة الاستقصائية معايير محددة منها، أن يقام التحقيق على فرضية واضحة ومختصرة لجملة قصيرة، وأن يعتمد على مصادر دقيقة ؛ فلا مجال للافتراضات أو المعلومات غير المدعومة بوثائق. وعرض التحقيق الاستقصائي على محام متخصص في قضايا النشر قبل عرضه أو نشره.

تابع الحسني "على الصحافين الاستقصائيين تحصين أنفسهم بالقانون حتى لا يعرضوا أنفسهم للخطر والملاحقة الأمنية وجرى مسألة وملاحقة صحافيين، وتمرير أي معلومة يجب أن يخضع لأمر محكم وهو "القانون"

يذكر أن أعداد الصحافيين الاستقصائيين قليلة ولا تتجاوز 30صحافين استقصائي مقارنة بأعداد الصحافين.

وقال  نائب رئيس شبكة الصحافيين الاستقصائيين الفلسطينيين حسن دوحان إن "الصحافة سلطة رابعة تكشف  الفساد والفاسدين ويجب أن يوفر لها  الدعم والحماية القانونية لدورها الفاعل في المجتمع  مضيفاً هي  وليدة المجتمعات الديمقراطية التي توفر الحماية والدعم لصحافيين لكن خلافها  المجتمعات الديكتاتورية التي  يدفع الصحافيون ثمن الكشف عن الفساد من المسألة واللاحقة الأمنية "

وأكد دوحان بأن "فلسطين مستعدة لمزيد من التحقيقات الاستقصائية وهو ما لمسناه  من فوز الصحافيين الفلسطينيين بجوائز عالمية  وفي المحافل المحلية "