إزالة الصورة من الطباعة

استنكار واسع لقرار السلطة حجب مواقع إعلامية

غزة (22/10/2019) 

أصدرت محكمة تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، قرارا بحجب عشرات المواقع الإلكترونية، تحت مزاعم تهديد الأمن القومي، والسلم الأهلي، والإخلال بالنظام العام.


ويعتبر القرار الذي أصدرته محكمة صلح رام الله  أمس الاثنين، إعمالا لقانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل، والذي صادق عليه رئيس السلطة محمود عباس العام الماضي.

استنكرت شخصيات ومؤسسات صحفية فلسطينية بشدة، قرار محكمة الصلح الفلسطينية برام الله، القاضي بإغلاق 59 موقعا صحفيا إلكترونيا، معتبرين أن قرار السلطة، ينسجم مع حرب الاحتلال الإسرائيلي على المحتوى الفلسطيني.

المجلس التشريعي

وأوضح النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة، أن قرار حظر المواقع الإلكترونية المعارضة "دليل جديد على أن العقلية التي تدير القرار الفلسطيني تعيش في أبراج عاجية لا علاقة لها بالواقع".


وأضاف "كل من فكر بهذا القرار ودفع به للتطبيق هو صاحب عقلية مظلمة، لا تختلف عن عقلية داعش ومنظمات الإرهاب في كل مكان"، داعيا إلى "التصدي لهذه العقليات، وطردها من منظومة الحكم والسلطة في البلاد، كونها وباء يجب حصاره والقضاء عليه فورا".
وقال خريشة: "أكثر ما أثار استغرابي في القرار هو حظر مواقع فلسطينية عدد مشاهديها يتجاوز 8 مليون مشترك، ثم يدعي صاحب القرار أنه يمثل الشعب الفلسطيني".


كتلة الصحفي

 
وأدانت كتلة الصحفي الفلسطيني، قرار السلطة بحجب عشرات المواقع الإلكترونية الإخبارية الفلسطينية، مؤكدة أنه "قرار إجرامي، مخالف لكل القوانين والأعراف".


وأضافت "هذا القرار الجائر تساوقا خطيرا وانسجاما مستهجنا مع حرب الاحتلال الصهيوني على المحتوى والرواية الفلسطينية".


وأكدت كتلة الصحفي، أن "هذه الجريمة لن تثني صحفيينا الأحرار عن مواصلة العمل بجد لنشر الرواية الفلسطينية ومقاومة إجراءات الاحتلال والسلطة وسياساتهما بحق الإعلام الفلسطيني المدافع دوما عن رواية شعبنا الفلسطيني"، مضيفة: "هذه الجريمة استهتارا كبيرا من قبل السلطة وقضائها الظالم المسيس بالقانون والقيم والمبادئ الوطنية النبيلة".

نقابة الصحفيين

 
بدورها، أكدت نقابة الصحفيين، أن قرار محكمة صلح برام الله ، هو "مجزرة بحق حرية الرأي والتعبير ووسائل الإعلام الفلسطينية"، معتبرة أن "هذا يوم أسود في تاريخ الصحافة الفلسطينية".


وأوضحت  أن "هذا القرار القضائي المستند إلى القرار بقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية، يؤكد على التخوفات التي طالما عبرت عنها النقابة باعتبار هذا القانون سيف مسلط على رقاب الصحفيين".


ورأت أن "قرار المحكمة استخدام فظ لهذا السيف، ويشكل استهتارا بنقابة الصحفيين والجسم الصحفي عموما، كما أنه يناقض تعهدات رئيس الحكومة (محمد اشتيه )بصون الحريات الإعلامية"، منوها أن "طلب حجب هذه المواقع يناقض كل التعهدات والتفاهمات السابقة مع النقابة، ويجعل النقابة في حل من أية التزامات بهذا الشأن".


وطالبت النقابة مجلس القضاء الأعلى، "باتخاذ ما يلزم من إجراءات لنقض هذا القرار، وإعدام أثره وبمراجعة الآلية التي اتخذ بها"، موضحة أنها "ستتخذ كل الإجراءات القانونية، وبأقصى سرعة، لاستئناف هذا القرار والطعن عليه وبمشروعيته".

 

كما نوهت أنها "تدرس كيفية الرد والخطوات الميدانية التي ستنفذها والتي سيعلن عنها لاحقا"، داعية الصحفيين إلى "الالتفاف حول النقابة وإسناد خطواتها وقراراتها".


حركة الأحرار

 
من جانبه، أكدت حركة الأحرار الفلسطينية، أن قرار السلطة هو "استمرار في سياسة تكميم أفواه شعبنا ومحاربة الإعلام الوطني المقاوم، كما تمثل استمرار في عقلية التفرد والهيمنة والاقصاء وعدم قبول الآخر؛ لا على الصعيد الإعلامي ولا على الصعيد السياسي والوطني".


وأوضحت أن "هذه الخطوة التي تنسجم مع العدوان الذي يتعرض له المحتوى الفلسطيني من قبل فيسبوك، تعبر عن حجم المأزق والأزمة التي تعيشها السلطة التي تعادي كل مكونات ومؤسسات شعبنا".


ونوهت الأحرار، أن "هذه السياسة والجريمة لن تفلح في إخماد صوت الحق والحقيقة، ومنع الإعلام الوطني الحر من فضح جرائم الاحتلال والتنسيق الأمني الذي تقدسه السلطة وممارساتها في قمع شعبنا والاعتقالات السياسية".

 

"فلسطينيي الخارج

 
بدوه، أدان المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، القرار واعتبره مخالفا للقوانين، وعدوانا صارخا على الإعلام الفلسطيني الذي يكشف حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إجرام من قبل الاحتلال.
ورأى المؤتمر في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، أن  هذا القرار استكمالا لسياسة الاحتلال في استهداف وسائل الإعلام الفلسطينية لمنع الحقيقة وفضح ممارساته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني.


وأضاف: "يأتي هذا القرار في ظل استهداف واضح للمحتوى الفلسطيني عبر صفحات التواصل الاجتماعي وإغلاق مئات الحسابات الفلسطينية من قبل إدارة الفيس بوك، في محاولة لإسكات كل صوت أو صورة تنقل جرائم الاحتلال في فلسطين".

 

وقال المؤتمر إنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد هذا القرار الصادر عن محكمة رام الله التي لا سلطة شرعية لها على الفلسطينيين في الخارج.

حركة حماس

 
رئيس الدائرة الإعلامية بحركة حماس رأفت مرة قال إن اغلاق السلطة الفلسطينية للمواقع الاخبارية اعتداء على حرية الرأي و عمل إرهابي يخدم الاحتلال.


وقال في بيان له، إن القرار هو جريمة بحق حرية الرأي واعتداء على جميع الاعلاميين الفلسطينيين وعلى الحريات الإعلاميةن ومحاولة لاسكات الفلسطينيين ولقمع الاعلاميين وهو إجراء يخدم الاحتلال الإسرائيلي فقط.

المبادرة الوطنية

 
حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية قال في بيان لها، إن قرار حجب المواقع الإعلامية و الإلكترونية مخالف للقانون الأساسي و يمثل تعديا على حرية الرأي و التعبير و يجب أن يلغى فورا.

ـــــــــــــــــــــــ

ع ع/